محمد حسين يوسفى گنابادى

272

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك وناقش فيه المحقّق النائيني رحمه الله بقوله : ولا يخفى عليك ضعف الاستدلال ؛ لأنّ التعليل ليس من العلّة المنصوصة ليكون من الكبرى الكلّيّة التي يتعدّى عن موردها ، فإنّ المراد من قوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » إن كان هو الإجماع المصطلح فلا يعمّ الشهرة الفتوائيّة ، وإن كان المراد منه المشهور فلا يصحّ حمل قوله عليه السلام : « ممّا لا ريب فيه » عليه بقول مطلق ، بل لابدّ من أن يكون المراد منه عدم الريب بالإضافة إلى ما يقابله ، وهذا يوجب خروج التعليل عن كونه كبرى كلّيّة ، لأنّه يعتبر في الكبرى الكلّيّة صحّة التكليف بها ابتداءً بلا ضمّ المورد إليها ، كما في قوله : « الخمر حرام لأنّه مسكر » فإنّه يصحّ أن يُقال : « لا تشرب المسكر » بلا ضمّ الخمر إليه ، والتعليل الوارد في المقبولة لا ينطبق على ذلك ؛ لأنّه لا يصحّ أن يقال : « يجب الأخذ بكلّ ما لا ريب فيه بالإضافة إلى ما يقابله » وإلّا لزم الأخذ بكلّ راجح بالنسبة إلى غيره وبأقوى الشهرتين وبالظنّ المطلق ، وغير ذلك من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها ، فالتعليل أجنبيّ عن أن يكون من الكبرى الكلّيّة التي لا « 1 » يصحّ التعدّي عن مورده « 2 » ، إنتهى كلامه . نقد ما أورده المحقّق النائيني رحمه الله على التعليل ويمكن أن يُجاب عنه بأنّ التعليل يفيد الكبرى الكلّيّة ويجوز التعدّي عن مورده من دون أن يترتّب عليه ما ذكره من التوالي الفاسدة ، وذلك لأنّا

--> ( 1 ) الظاهر زيادة كلمة « لا » كما قال المصحّح . م ح - ى . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 154 .